”تيمبو”: قمر ناسا يرصد التلوث الفضائي لحظة بلحظة حتى 2026! **وسوم:** قمر تيمبو, تلوث الهواء, ناسا الفضاء
أحدثت مهمة "تيمبو" (TEMPO) التابعة لوكالة ناسا، والتي أُطلقت عام 2023، نقلة نوعية في منهجية العلماء لرصد جودة الهواء من الفضاء. تدور هذه المهمة على ارتفاع يقارب 22,000 ميل فوق سطح الأرض. تستخدم "تيمبو" مطيافًا متطورًا لجمع بيانات جودة الهواء. تُقدم هذه البيانات بشكل ساعي على مدار اليوم فوق أمريكا الشمالية.
دقة غير مسبوقة وتغطية شاملة
تُغطي "تيمبو" مناطق جغرافية صغيرة جدًا، تصل إلى بضعة أميال مربعة. يمثل هذا تطورًا تقنيًا بارزًا. مقارنة بالتقنيات السابقة التي كانت توفر قراءات مرة واحدة يوميًا، فإن "تيمبو" تقدم تفاصيل غير مسبوقة. حققت المهمة نجاحًا كبيرًا خلال مرحلتها الأولى. كان من المقرر أن تنتهي في 19 يونيو 2025، لكنها امتدت حتى سبتمبر 2026. هذا التمديد جاء بفضل الجودة الاستثنائية للبيانات التي توفرها.
تتبع الملوثات الرئيسية وفهم ديناميكياتها
تتتبع "تيمبو" ملوثات حيوية مثل أكاسيد النيتروجين والفورمالديهايد والأوزون. تتواجد هذه الملوثات في طبقة التروبوسفير. هذه الطبقة هي الأقرب إلى سطح الأرض. تتأثر هذه الطبقة بشكل كبير بانبعاثات محطات الطاقة والمركبات. كما تتأثر بالغبار والضباب الدخاني ودخان حرائق الغابات. صرحت لورا جود، الباحثة في ناسا، بأن البيانات الساعية تكشف عن تغير الانبعاثات بمرور الوقت. كما توضح كيفية رصد الضباب الدخاني في المدن ودخان حرائق الغابات. تساعد هذه البيانات الواقعية علماء الفلك على فهم تطور تلوث الهواء بدقة.
تسريع الاستجابة وتحسين اتخاذ القرار
كان الإنجاز الأبرز للمهمة هو توفير البيانات في أقل من ثلاث ساعات. يسمح هذا بتسريع تنبيهات جودة الهواء. أكد حازم محمود، كبير علماء البيانات بمركز بيانات علوم الغلاف الجوي التابع لناسا، أن هذا يحسن عملية اتخاذ القرار. كما يسهم في دعم فرق الاستجابة الأولية بشكل فعال.
